فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حجرة الخليل صلوات الله عليه، وجعلت لها بابا، وأثر النقب ظاهر في الباب. فكان اتخاذ ذلك معبدا، مما أحدثته النصارى، ليس من عمل سلف الأمة وخيارها.

[أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد]

وأصل دين المسلمين، أنه لا تختص بقعة بقصد العبادة فيها إلا المساجد خاصة، وما عليه المشركون وأهل الكتاب، من تعظيم للعبادة غير المساجد ـ كما كانوا في الجاهلية يعظمون حراء، ونحوه من البقاع ـ فهو مما جاء الإسلام بمَحوه وإزالته ونسخه.

ثم المساجد جميعها تشترك في العبادات، فكل ما يفعل في مسجد يفعل في سائر المساجد، إلا ما خص به المسجد الحرام، من الطواف ونحوه، فإن خصائص المسجد الحرام لا يشاركه فيها شيء من المساجد. كما أنه لا يُصلى إلى غيره.

وأما مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى، فكل ما يشرع فيهما من العبادات، يشرع في سائر المساجد: كالصلاة والدعاء والذكر والقراءة والاعتكاف، ولا يشرع فيهما جنس لا يشرع في غيرهما لا تقبيل شيء ولا استلامه، ولا الطواف به، ونحو ذلك. لكنهما

<<  <  ج: ص:  >  >>