فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفسيرها هكذا، يذكر الرجل نوعاً من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه، أو لينبِّه به على الجنس، كما لو قال العجمي: ما الخبز؟ فيعطى رغيفاً ويقال له: هذا، بالإشارة إلى الجنس، لا إلى عين الرغيف.

ولكن قد قال قوم: إن المراد: شهادة الزور التي هي الكذب، وهذا فيه نظر، فإنه تعالى قال: {لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} ولم يقل: لا يشهدون بالزور.

والعرب تقول: شهدت كذا: إذا حضرته، كقول ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [البخاري962] وأما (شهدت بكذا) فمعناه: أخبرت به.

وأعياد المشركين إذا كان الله قد مدح ترك شهودها، الذي هو مجرد الحضور، برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك، من العمل الذي هو عمل الزور، لا مجرد شهوده؟

ثانيًا: السنة

الوجه الأول: روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان

<<  <  ج: ص:  >  >>