فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصار عملنا الصالح قبل عملهم، فلما سبقناهم إلى الهدى والعمل الصالح، جعلنا سابقين لهم في ثواب العمل الصالح.

الوجه السابع من السنة: ما روى كريب مولى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم سلمة - رضي الله عنهما -، أسألها: أي الأيام كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثرها صياماً؟ قالت: كان يصوم يوم السبت، ويوم الأحد، أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما يوما عيد للمشركين؛ فأنا أحبُّ أن أخالفَهم».رواه أحمد. [المسند26629، وقال محققه: إسناده صحيح]

وهذا نص في شرع مخالفتهم في عيدهم، وإن كان على طريق الاستحباب. وسنذكر حديث نهيه عن صوم يوم السبت، وتعليل ذلك أيضاً بمخالفتهم، ونذكر حكم صومه مفرداً عند العلماء، وأنهم متفقون على شرع مخالفتهم في عيدهم، وإنما اختلفوا: هل مخالفتهم يوم عيدهم بالصوم لمخالفة فعلهم فيه، أو بالإهمال حتى لا يقصد بصوم ولا بفطر، أو يفرق بين العيد العربي، والعيد العجمي؟ على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>