فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاختصاص أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إن لكل قومٍ عيداً وإن هذا عيدُنا» [البخاري952، 949، مسلم892] وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار ونحوه من علاماتهم، لأن تلك علامة وضعية ليست من الدين، وإنما الغرض بها مجرد التمييز بين المسلم والكافر، وأما العيد وتوابعه، فإنه من الدين الملعون هو وأهله، فالموافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه.

ثم كل ما يختص به ذلك ـ من عبادة وعادة ـ فإنما سببه هو كونه يوماً مخصوصاً، وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيء، وتخصيصه ليس من دين الإسلام في شيء بل كفر به.

الوجه الثاني: أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله؛ لأنه إما محدث مبتدع، وإما منسوخ، وأحسن أحواله ـ ولا حسن فيه ـ أن يكون بمنزلة صلاة المسلم إلى بيت المقدس.

هذا إذا كان المفعول مما يُتَدَيَّنُ به، وأما ما يتبع ذلك ـ من التوسع في العادات من الطعام واللباس، واللعب والراحة ـ فهو تابع لذلك العيد الديني، كما أن ذلك تابع له في دين الله: الإسلام، فيكون بمنزلة أن يتخذ بعض المسلمين عيداً مبتدعاً يخرج فيه إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>