فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمل لله ليس كالعمل لغيره

من المخلوقين

بمعرفة ما تقدم يظهر جلياً أن العمل لله ليس كالعمل للمخلوقين فكما أنه سبحانه لا يماثل بذاته وصفاته فالعمل له أيضاً لا يماثَل بالعمل لغيره.

إذ العمل لغيره يكون مع عدم المِلْكِيّة ويكون بعدم انتفاع العامل غير ما يُعاوَض به من معاوضات دنيوية وبعدم التأثير على العامل بالتخليق، وبانتفاع صاحب العمل، وهذا كله لا يماثل العمل لله وينزه الله عنه.

يوضح ما تقدم أنه لو كان الذي بين العباد وبين ربهم أجر ومعاوضات مستحقة كما بين المخلوقين لما استطاع أحد أن يؤدّي لله حقاً مطلقاً. وسوف يظهر ذلك فيما يأتي إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير