للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العادات وليست من العبادات والحكم عليها من قِبَل المصالح أي النفع والضر، والحسن والقبح، فإن احتيج إليها للإيواء من الشمس والبرد وللجلوس لعدم وجود مكان يتسع لمن يجئ للعزاء فهي من المصالح المرسلة يفعلها الناس عادة ولا يتقربون بها إلى الله ... وقد ثبت في البخاري أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - جلس لأخذ العزاء في قتلى مؤتة».

الرد:

أولاً: قال الأستاذ محمد حسين (ص٤٦): «أما عمل سنوية أو عمل أربعين أو عمل خميس أول للميت، فإنها من موروثات الوثنية الفرعونية، فهي لا تُعمَل إلا في مصر أيضاً، وهذه تُعمل وتُؤَدَّى باعتبارها دِيناً وواجباً دينياً، ويُلامُ مَنْ يتركه، لذلك فهي بدع مذمومة يجب القضاء عليها بنشر تعاليم الدين الحنيف» انتهى كلامه.

ونحن نتفق معه في أنها بدع مذمومة يجب القضاء عليها بنشر تعاليم الدين الحنيف، ولكن الواقع أن الناس يتعاملون مع الخميس والأربعين والسنوية بنفس الطريقة التي يتعاملون بها مع إقامة السرادقات لأخذ العزاء، فإما أن يكون ذلك كله من قبيل العادات وإما أن يكون من قبيل العبادات.

ثانياً: كلام الأستاذ محمد حسين عن سرادقات يجلس فيها الناس يحتاجها الناس للإيواء من الشمس والبرد وللجلوس، هل هذا هو الواقع؟ أم أن الواقع (كما يحدث في مصر مثلاً) شيء آخر؟

قال الشيخ السيد سابق: «ما يفعله بعض الناس اليوم من الاجتماع للتعزية، وإقامة السرادقات وفرش البسط، وصرف الأموال الطائلة من أجل المباهاة والمفاخرة، من الأمور المحدثة والبدع المنكرة التي يجب على المسلمين اجتنابها، ويحرم عليهم فعلها، لاسيما وأنه يقع فيها كثير مما يخالف هدي الكتاب ويناقض تعاليم السنة، ويسير وفق عادات الجاهلية، كالتغني بالقرآن، وعدم التزام آداب التلاوة،

<<  <   >  >>