للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معتقد أهل السنة والجماعة للدكتور عمر الأشقر، منة الرحمن للشيخ ياسر برهاما).

* نقل الأستاذ محمد حسين (ص٩٠ - ٩١) عن الإمام أبي حامد الغزالي قوله: «سمعت الثقات من أئمة الحنابلة ببغداد يقولون: إن أحمد بن حنبل صرح بتأويل ثلاثة أحاديث فقط ... » إلخ.

* الرد: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣/ ٢٣٨) الطبعة القديمة (٥/ ٣٩٨): «وأما ما حكاه أبو حامد الغزالي عن بعض الحنبلية أن أحمد لم يتأول إلا ثلاثة أشياء: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض» (١) و «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن» (٢) و «إني لأجد نَفَس الرحمن من قِبَل اليمن» (٣): فهذه الحكاية كذب على أحمد لم ينقلها أحد عنه بإسناد، ولا يُعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه، وهذا الحنبلي الذي ذكر عنه أبو حامد مجهول لا يعرف، لا علمه بما قال ولا صدقه فيما قال» اهـ.

* توضيح: قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: «اعلم أن بعض أهل التأويل أورد على أهل السنة شبهة في نصوص الكتاب والسنة في الصفات أدعى أن أهل السنة صرفوها عن ظاهرها ليلزم أهل السنة بالموافقة على التأويل أو المداهنة فيه، وقال كيف تنكرون علينا تأويل ما أولنا مع ارتكابكم لمثله فيما أوّلتموه؟

ونحن نجيب ـ بعون الله تعالى ـ عن هذه الشبهة بجوابين: مجمل ومفصل، أما المجمل فيتلخص في شيئين:

أحدهما: أننا لا نُسَلِّم أن تفسير السلف لها صرْف عن ظاهرها فإن ظاهر الكلام ما يتبادر منه من المعنى وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه من الكلام، فإن


(١) ضعفه الإمام السيوطي والشيخ الألباني [ضعيف الجامع (٢٧٧٢)].
(٢) رواه الإمام مسلم (٢٦٥٤) بلفظ: إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء.
(٣) رواه الإمام أحمد في المسد (١٠٩٢٠) بلفظ: «وأجد نفس ربكم ... » وقال محققه: إسناده صحيح وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غيرشبيب وهو ثقة، وقال العراقي: رجاله ثقات.

<<  <   >  >>