للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشاميين، وله أن يلتزم ما بين الركن والباب بعد طواف القدوم، أو الوداع، أو غيرهما فيضع صدره، ووجهه، وذراعيه عليه، ويدعو ويسأل الله تعالى.

- فإذا فرغ من الطواف غطى كتفه الأيمن وتقدم إلى مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة/١٢٥].

- ثم يسن أن يصلي ركعتين خفيفتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر وإلا في أي مكان من المسجد الحرام، ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة (الكافرون) وفي الثانية بعد الفاتحة سورة (الإخلاص)، ثم ينصرف من حين يسلم، والدعاء بعد الركعتين هنا غير مشروع، وكذلك الدعاء عند مقام إبراهيم لا أصل له.

- ثم إذا فرغ من الصلاة يسن أن يذهب إلى الحجر الأسود ويستلمه إن تيسر.

- ثم يخرج إلى الصفا، ويسن أن يقرأ إذا قرب منه: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)} [البقرة/١٥٨].

ويقول: أبدأ بما بدأ الله به، فإذا صعد على الصفا ورأى البيت يقف مستقبلاً القبلة ويكبر ثلاثاً رافعاً يديه للذكر والدعاء، لا على هيئة تكبير الصلاة، يوحد الله ويكبره ويحمده قائلاً: «لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ». متفق عليه (١).

ثم يدعو، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة، يجهر بالذكر، ويسر بالدعاء.

- ثم ينزل من الصفا متجهاً إلى المروة بخشوع وتذلل، ويمشي حتى يحاذي العلم الأخضر، فإذا حاذاه سعى سعياً شديداً إلى العلم الأخضر الثاني، ثم يمشي إلى المروة، وفي كل ذلك يهلل، ويكبر، ويدعو.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤١١٤)، ومسلم برقم (١٢١٨)، واللفظ له.

<<  <   >  >>