للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من قول وعمل] (١).

[٥٥ - يطلق الأمد على الغاية.]

[إطلاق الأمد على الغاية معروف في كلام العرب ومنه قول نابغة ذبيان:

إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد] (٢).

[٥٦ - تطلق الآية في اللغة العربية بمعنى العلامة، وبمعنى الجماعة، وتطلق في القرآن على الآية الشرعية، والآية الكونية.]

[الآية تطلق في اللغة العربية إطلاقين، وتطلق في القرآن العظيم إطلاقين أيضاً. أما إطلاقاها في اللغة الأول منهما أنها تطلق بمعنى العلامة، وهو الإطلاق المشهور، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ}، وقول عمر بن أبي ربيعة:

بآية ما قالت غداة لقيتها ... ... ... بمدفع أكنان أهذا المشهر

يعني أن قولها ذلك هو العلامة بينها وبين رسوله إليها المذكور في قوله قبله:

ألكني إليها بالسلام فإنه ... ... يشهر إلمامي بها وينكر

وقد جاء في شعر نابغة ذبيان وهو جاهلي تفسير الآية بالعلامة في قوله:

توهمت آيات لها فعرفتها ... ... ... لستة أعوام وذا العام سابع

ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار بقوله بعده:

رماد ككحل العين لأياً أبينه ... ونؤدي كجذم الحوض أثلم خاشع

وأما الثاني منهما فهو إطلاق الآية بمعنى الجماعة، يقولون: جاء القوم بآيتهم، أي بجماعتهم. ومنه قول برج بن مسهر أو غيره:

خرجنا من النقبين لاحى مثلنا ... ... ... بآياتنا لزجي اللقاح المطافلا

فقوله «بآياتنا» أي بجماعتنا.

وإما إطلاقاها في القرآن فالأول منهما إطلاقها على الآية الكونية القدرية، كقوله تعالى: {إِنَّ فِى خَلْقِ السموات وَالاٌّرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاّيَاتٍ لاٌّوْلِى


(١) - (٥/ ١٧ - ١٨) (الحج / ٣، ٤).
(٢) - (٤/ ٢٩) (الكهف/١٢).

<<  <   >  >>