للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مذهب أهل السنة في العمل بأحاديث الآحاد وأدلتهم على ذلك]

السؤال

ما حكم العمل بحديث الآحاد؟

الجواب

بالنسبة لحديث الآحاد فالقول الراجح وهو قول الشافعي والبخاري: أنه يعمل به في مجال العقائد.

وهناك رسالة طيبة للشيخ الألباني في حجية خبر الآحاد، والله تعالى يرسل الواحد إلى قومه بالتوحيد، وبعث رسول الله معاذ بن جبل إلى اليمن بالتوحيد، فقال له: (فادعهم إلى عبادة الله تبارك وتعالى، فإن هم أجابوك لذلك) والتوحيد لا يحتمل الشك ولا الظن.

وأيضاً يقول المولى عز وجل في سورة التوبة: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة:١٢٢]، والفقه في الدين يشمل الفقه الأكبر وهو التوحيد، والطائفة تطلق على الواحد فما فوقه.

ويقول المولى عز وجل: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:٩]، يقول الإمام البخاري: إن الطائفة تطلق على الواحد فأكثر.

والله أعلم.

فمذهب أهل السنة والجماعة حجية خبر الآحاد في مجال العقائد، وأن الأمة مطالبة شرعاً بالتعبد والعمل بخبر الآحاد.

وبالنسبة لأحاديث عذاب القبر فقال العلماء: هي أحاديث آحاد، ولكن لا يكفر من ينكرها.

والله أعلم.