فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(حديث أبي موسى في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحْذِيَك وإما أن تبتاع منه وإما تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه ريحا خبيثة.

الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت وتوقعه في كل وقت وحين، فهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الرابع عشر: القناعة بما قسم الله، والرضا بذلك، والنظر إلى من هو دونك وليس إلى من هو أرفع منك في شأن الدنيا، أما في شأن الدين: "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ".

الخامس عشر: الخوف والحذر من سوء الخاتمة.

السادس عشر: سؤال الله والاستعاذة به من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

السابع عشر: الاستفادة من الوقت، والحرص عليه، فما العمر إلا أيام، وساعات، وثوان.

الثامن عشر: تجديد التوبة والإنابة، مع تحقيق شروطها والحرص على أن تكون توبة نصوحاً.

(ما تتحقق به الإستقامة:

تتحقق الاستقامة بأمور:

الأمر الأول: أداء الفرائض والواجبات:

وهذه الفرائض والواجبات التي فرضها الله على عباده على مراتب:

أولًا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

فالتوحيد هو أوجب الواجبات، وأعظم الحسنات، وأفضل الطاعات، فالتوحيد مقدمٌ على العمل والأصل الذي يترتب عليه غيره إذ لا ينفع مع الشرك عمل، وهو أول ما أمر الله به عباده، وهو حقه عليهم، وهو مفتاح دعوة الرسل،، وتحقيق ذلك بعبادة الله وحده لا شريك له وإخلاص الدين له ويتبع ذلك تحقيق متابعة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن ذلك مقتضى الشهادتين.

ثانيًا: الصلوات الخمس: وهي قرينة التوحيد في الكتاب والسُّنَّة.

ثالثاً: الزكاة، والصيام، الحج، هذه أركان الإسلام.

رابعاً: الواجبات الأخرى كـ"الجهاد في سبيل الله، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحقوق العباد" كلها تدخل في الفرائض، فتكون مما يتحقق الاستقامة.

إذًا: الاستقامة إنما تتحقق بأداء حقوق الله، وحقوق العباد.

الأمر الثاني مما يحقق الاستقامة: النَّوافل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير