<<  <  ج: ص:  >  >>

والوضوء ليس واجباً بل مستحب في حق كل من أراد النوم، ورواية أحمد تؤيد ذلك: قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا أويت إلى فراشك طاهراً ... ) (1). فإن كان متوضئاً كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت من ليلته وليكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه، قاله النووي (2).

(3) نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه:

من هدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نومه، أنه كان ينفض فراشه بداخلة إزاره ثلاثاً قبل اضطجاعه عليه، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة

(حديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ (3) فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

(حديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.


(1). (18089)
(2). شرح مسلم. المجلد التاسع (17/ 29)
(3). داخلة الإزار: طرفه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر، لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده وهو الذي يغسل. قاله في اللسان (11/ 240) مادة: (دخل). ومثله (صنفة الثوب) في الرواية التي تليها، فصنفة الثوب: أي الحاشية التي تلي الجلد. (انظر فتح الباري 11/ 130)

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير