للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[*] وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: كان سعيد بن المسيب من أورع الناس فيما يدخل بيته وبطنه، وكان من أزهد الناس في فضول الدنيا، والكلام فيما لا يعني). ومما يؤيد ذلك أنه كان له مال يتجر فيه ويقول: "اللهم إنك تعلم أني لم أمسكه بخلاً ولا حرصاً عليه، ولا محبة للدنيا ونيل شهواتها، وإنما أريد أن أصون به وجهي عن بني مروان حتى ألقى الله فيحكم فيَّ وفيهم، وأصل منه رحمي، وأؤدي منه الحقوق التي فيه، وأعود على الأرملة والفقير والمسكين والجار.

شيوخ عيد بن المسيب:

أبى بن كعب، البراء بن عازب، بصرة بن أكثم الأنصارى، بلال مولى أبى بكر، جابر بن عبد الله، جبير بن مطعم، حسان بن ثابت، حكيم بن حزام، زيد بن ثابت، زيد بن خالد الجهنى، سراقة بن مالك بن جعشم، سعد بن عبادة، سعد بن أبى وقاص، صفوان بن أمية، عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمر بن الخطاب، عبد الله بن عمرو بن العاص، عثمان بن عفان، على بن أبى طالب، عمر بن الخطاب، معاوية بن أبى سفيان، أبى ذر الغفارى، أبى سعيد الخدرى، أبى موسى الأشعرى، أبى هريرة، عائشة أم المؤمنين

[(٨) زهد سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى:]

كان ابن المسيب آية في الصلاح والتقى وإيثار الآخرة على الدنيا التي لا تساوى عند الله جناح بعوضة فلقد ألزم نفسه التقلل من حلالها والإعراض عن حرامها وحطامها،

[*] قال ابن كثير: كان سعيد بن المسيب من أورع الناس فيما يدخل بيته وبطنه وكان من أزهد الناس في فضول الدنيا والكلام فيما لا يعنى ومن أكثر الناس أدبا في الحديث جاءه رجل وهو مريض فسأله عن حديث فجلس فحدثه ثم اضطجع فقال الرجل وددت أنك لم تتعن فقال إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا مضطجع وقال برد مولاه: ما نودي للصلاة منذ أربعين إلا وسعيد في المسجد وقال ابن إدريس: صلى سعيد بن المسيب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة، قال: قال سعيد بن المسيب: أن الدنيا نذلة، وهي إلى كل نذل أميل، وأنذل منها من أخذها بغير حقها، وطلبها بغير وجهها، ووضعها في غير سبيلها.

(٩) ورع سعيد بن المسيب:

<<  <  ج: ص:  >  >>