<<  <  ج: ص:
مسار الصفحة الحالية:

[من الرابح؟!]

وأخيرًا؛ أخي الحبيب:

إننا إن فعلنا هذا كله وجاء الفرج فتلك عاجل بشرى المؤمن، وإن لم يأت: فمن الرابح في هذه المعركة ومن الخاسر؟!

أما نحن فقد أعطانا الله الجواب {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة].

وأما غيرنا {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه: 124].

فلا تشك يا أخي بأننا -بإذن الله- الرابحون في كل حال ..

وفي النهاية:

أتركك- أخي الحبيب- مع هذا الموقف النبوي الذي يعلمنا درسًا عظيمًا في اليقين بموعود الله عز وجل، فقد دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده متكئًا على حصير وقد أثر في جنبه، ورفع رأسه في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجد فيه شيئًا ذا قيمة، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسًا وقال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا».

فقال عمر: استغفر لي يا رسول الله. (1)

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه أجمعين.

* * *


(1) رواه الإمام أحمد.

<<  <  ج: ص: