للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في القرآن وما صحّ من السّنّة والإجماع, وصحيح القياس غنية وكفاية.

وإذا أردتّ أن تعرف صدق هذا الكلام فأرنا المسائل التي احتجّ عليها الفقهاء والمحدّثون بأحاديث الجفاة من الأعراب من غير عموم من القرآن, ولا شاهد من سائر الأدلّة, وفي عدم ذلك أو نذرته ما يدلّك على ما ذكرناه من أنّ جلّة الرّواة هم عيون الأصحاب لا جفاة الأعراب, فدع عنك هذه الشّبه الضّعيفة, والمسالك الوعرة (١) , وإمّا أن يكون من أهل العلم المجدّدين لما درس من آثاره, المجتهدين [في الردّ على] (٢) من أراد خفض ما رفع الله من مناره, وإلا فبالله عليك أرحنا من تعفيتك لرسومه وتغييرك لوجوهه, فحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركن الشريعة المطهّرة المحفوظة إلى يوم القيامة, وليس يضرّ أهل الإسلام جهالة بعض الأعراب, فلنا من حديثهم غنية بما رواه عيون الأصحاب مثل: الخلفاء الراشدين الأربعة المهديّين -رضي الله عنهم- وسائر إخوانهم العشرة المشهود لهم بالجنّة, وقد جمعتهم في بيت واحد فقلت:


(١) (تنبيه): لم يتّضح لي علاقة هذه الجملة بما بعدها! مع العلم أنها في ((الأصل)): (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) كذلك.
وكتب في هامش (أ) و (ي) ما نصّه:
((فأمّا, كذا في نسخه, وينظر أين جوابه وما قابله؟ ولعلّه بالفاء, وجواب أمّا محذوف, أي: فذاك, ومقابلها قوله: وإلا فبالله عليك .... إلخ. تمت.
أفاده العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي -رحمه الله-)).
(٢) في (أ): ((على ردّ من)) , والتصويب من (ي) و (س).