للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحديث من منكرات خالد بن مخلد)) ذكره في ترجمته.

وردّ ذلك /على الذّهبيّ ابن حجر العسقلاني, فقال: ((إنّ لحديث خالد هذا شواهد في الحديث, وروى له ثلاثة شواهد:

أحدها: نحوه من حديث هشام الكناني عن أنس - رضي الله عنه -.

وثانيها: ببعضه من حديث معاذ.

وثالثها: نحوه من حديث عروة عن عائشة بإسناد لا بأس به (١).

فهذا يدلّك على أنّ الحكم على الحديث بالغرابة أو النّكارة أو الشّذوذ مقام وعر تدحض فيه أقدام أئمة الحفّاظ فكيف بغيرهم, فينبغي من القاصر الاعتراف لأهل الإتقان بالإمامة والتّقدّم في علومهم, وكفّ [أكفّ] (٢) الاعتراض على إمامي المحدّثين: البخاريّ ومسلم وأمثالهما, ومن وقف على قدح في بعض رواتهما أو تعليل لبعض حديثهما وكان ذلك من النّادر الذي لم يتلقّ بالقبول؛ فالذي يقوى عندي وجوب العمل بذلك لأنّ القدح بذلك محتمل.

والثّقة العارف إذا قال: إن الحديث صحيح [عنده] (٣) وجزم بذلك ولم يكن له في التّصحيح قاعدة معلومة الفساد, وجب قبول حديثه بالأدلّة العقليّة والسّمعيّة الدّالّة على قبول خبر الواحد, وليس


(١) بمعناه من (الفتح): (١١/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(٢) في (أ): ((كف)) والتصويب من (ي) و (س).
(٣) زيادة من (ي) و (س).