تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

الْفَصْلُ الْثَّالِثُ: حُكْمُ نَظَرِ الْمَرْأَة ِ بِشَهْوَةٍ وَبِغَيْرِ شهوة.

اتَفَقَ الْعُلَمَاء: عَلَى تَحْرِيْم ِ الْنَّظر ِ بِشَهَوَةٍ مِنَ الْنِّسَاءِ.

حَكَى الإتِفَاقَ: النووي رَحِمَهُ الله. (1)

وَاخْتَلَفُوا: في نَظَر ِ الْمَرْأَه للرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ شَهْوَه.

فَالْصَحِيْحُ الذي في الْنَّصِ صَرِيْح , الْتَحْرِيْم، كَمَا في الْسُنَّةِ وَالْقُرْآنِ الْكَرِيم , وَقَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ قَدِيْم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ متفق عليه واللفظ لمسلم (2).

قَالَ بْنُ الْقَيْمِ رَحِمَهُ الله: (3) الْعَيْنُ مِرْآةُ الْقَلْبِ؛ فَإِذَا غَضَّ الْعَبْدُ بَصَرَهُ؛ غَضَّ الْقَلْبُ شَهْوَتَهُ , وَإِذَا أَطْلَقَ بَصَرَهُ؛ أَطْلَقَ الْقَلْبُ شَهْوَتَهُ.

قُلْتُ: وَهَذَا عَامٌ للرِّجَالِ وَالْنِّسَاء , عَلَى حَدٍ سَوَاء فَقَدْ أُمِرَ الْنِّسَاء في الْنُّور؛ بِمَا أُمِرَ بِهِ الْذُّ كُوْر.

قَالَ الإمَامُ الْشَافِعِي رَحِمَهُ الله: (4) وَكَمَا لاَيَجُوْزُ للرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ في الْمَرْأَةِ؛ فَكَذَلِكَ لاَيَجُوْزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ في الْرَّجُلِ لِهَذِهِ الآيَةِ.

وَ قَالَ بْنُ كَثِيْرٍ رَحِمَهُ الله: (5) وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيْرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِلي أَنَّهُ لاَيَجُوْزُ للمَرْأَةِ الْنَّظَرُ إلي الْرِّجَالِ الأجَانِبِ؛ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَصْلاً


(1) شرح صحيح مسلم ج10 - ص96)
(2) البخاري رقم 6122 (ج 20 / ص 283) وصحيح مسلم رقم4802 (ج 13 / ص 125)
(3) روضة المحبين ص109
(4) التمهيد لابن عبد البر (ج19 - ص155)
(5) التفسيرج3 - ص 284

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير