<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ عَائشَةَ - رضي الله عنها - , قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيئاً قَطُّ بِيَدِهِ؛ ولا امْرَأةً وَلاَخَادِمَاً؛ إلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَمَا نِيْلَ مِنْهُ شَيءٌ قطُّ فَينْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ؛ إلا أَنْ يُنْتَهَكَ شيءٌ من محُارُمِ اللهِ؛ فَيَنْتَقِمَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1).

الْسَّبَبُ الْثَّانِي: سَمَاعُ مَا يَكْرَهُ فَإِذَا سَمِعَ ما يكرهه الإنسان داهمه الغضبُ في نفسِ المكان فليمسك اليد واللسان.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لَيْسَ الْشَّدِيْدُ بِالْصُّرَعَةِ وإِنَّمَا الْشَّدِيْدُ الْذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ). رواه البخاري (2) ومسلم (3)

الْسَّبَبُ الْثَّالِثُ: الْعِلْمُ بِمَا يَكْرَهُ فَإِذَا علم بما يكره داهمه الغضبُ في نفسِ المكان فليمسك اليد واللسان. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَا تَعُدُّوْنَ الْصُّرَعَةَ فِيْكُمْ؟). قُلْنَا: الْذِي لاَ يَصْرَعُهُ الْرِّجَالُ قَالَ: (لَيْسَ ذَلِكَ). وَلَكِنَّهُ الْذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ).رواه مسلم (4)

الْفَصْلُ الْثَّالِثُ: مَعْنَى لاَ تَغْضَبْ؟

أَي لاَ تُنَفِّذْ غَضَبَكَ إِذَا أَحَدٌ أَغْضَبَكَ لأَنَّ الْغَضَبَ عَمَلٌ قَلْبِيٌّ لاَ يَمْلِكُ الإنْسَانُ دَفْعَهُ؛ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ اجْتِنَابَ أَسْبَابِ الْغَضَبِ، وَتَنْفِيذَهُ إِذَا غَضِب. فَلَيْسَ الْعَيْبُ أَنْ يَغْضَبَ الإنْسَانُ؛ وَإِنَّمَا الْعَيْبُ اسْتخْدَامُ الْيَدِ, وَاللِّسَانِ.


(1) مسلم رقم2328ج4ص1813باب مباعدته للآثام.
(2) البخاري 5649ج19ص72باب الحذر من الغضب عند الغضب
(3) مسلم رقم4723ج13ص19باب فضل من يملك نفسه عند الغضب
(4) مسلم ج13ص18باب فضل من يملك نفسه عند الغضب

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير