للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦٣٠٠ - مالك بن أوس: أرسل إلى عمر فجئته حين تعالى النهار، فوجدته في بيته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله متكئًا على وسادةٍ من أدم، فقال لي: يا مال إنه قد دف أهل أبياتٍ من قومك وقد أمرت فيهم برضخٍ، فخذه فاقسمه بينهم، قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، فجاء يرفأ، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ فقال: نعم، فأذن لهم، فدخلوا، ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلىٍّ؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم، قال مالك بن أوس: فخيل إلى أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا نورث ما تركناه صدقة)) قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعليٍّ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا نورث ما تركناه صدقةً؟)) قالا: نعم، قال: إنَّ الله خصَّ رسوله بخاصةٍ لم يخصص بها أحدًا غيره، فقال لهم: {مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُول} [الحشر: ٧] (١).


(١) البخاري (٤٠٣٣)، ومسلم (١٧٥٧) ٤٩.