<<  <   >  >>

في ذكر السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قبره والسلام على صاحبيه

ليست زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبةً ولا شرطًا في الحج ولا في غيره، كما يظنه بعض العامة وأشباههم؛ بل هي مستحبَّةٌ في حق من زار مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو كان قريبا منه من الرجال، والذي يستحب لزائر مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أن يقدم رجلَه اليمنى عند دخوله ويقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك. كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد؛ إذ ليس لدخول مسجده - صلى الله عليه وسلم - ودخول المسجد الحرام ذكر مخصوص، كما قال ذلك أهل التحقيق، ثم يصلي ركعتين فيدعو الله فيهما بما أحب من خيري الدنيا والآخرة، وإن صلَّاهما في الروضة الشريفة فهو أفضل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة».

أما الفريضة فينبغي للزائر والمستوطن أن يتقدم إليها ويحافظ على الصف الأول فالأول، وإن كان في الزيادة القبْلية؛ لما جاء في

<<  <   >  >>