<<  < 
مسار الصفحة الحالية:

أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها». قلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: «هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا». قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم». قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك». وروى البرقاني في صحيحه زيادة على ما رواه مسلم عن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله - تبارك وتعالى».

وختامًا أسأل الله - العلي القدير - أن يهدينا جميعًا صراطه المستقيم، وأن يهدي ولاة المسلمين ويرزقهم البطانة الصالحة التي تحثهم على التمسك بالكتاب والسنة، وأن يبعد عنهم بطانة السوء التي تزين لهم أعمال الكفرة باسم التطور الزائف، والله حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على خير خلقه نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.

<<  <