فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بها قصدا للتبرك ونحو ذلك؛ فقد اتفق العلماء على منع ذلك، واعتباره من أعظم وسائل الشرك الأكبر مع ما فيه من مخالفة سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والبعد عنها والإثم المترتب على ذلك؛ فلا يجوز التمسح بمقام إبراهيم ولا بجدران الحجرة النبوية ولا بالقبر النبوي على سبيل فرض الوصول إليه وغيره من باب أولى، ولا بالصخرة التي في المسجد الأقصى، ولا بالبنية المحدثة المبتدعة فوق جبل عرفات، ولا بالجبل نفسه، ولا بالمشعر الحرام؛ لأن ذلك ونحوه ابتداع منهي عنه وتعلق بالمخلوق لا يجوز؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». رواه البخاري ومسلم، وفي رواية مسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»، والذي ورد الشرع باستلامه من الآثار: الركن اليماني والحجر الأسود، والذي ورد الشرع بتقبيله منها: الحجر الأسود فقط، كما أنه لم يشرع الطواف بشيء سوى الكعبة المشرفة.

[أمور محرمة تتعلق بالقبور]

دلت الأحاديث على تحريم اتخاذ القبور مساجد وأعيادًا،

<<  <   >  >>