للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذين ولدوا من جديد، كما يسميهم" (١). وتقديراً لجهوده، فقد أوعز مناحيم بيغن، بمنحه ميدالية اعترافاً بتأييده الثابت لإسرائيل، حيث تم تقليده هذه الميدالية في عام ١٩٨٠م خلال مأدبة عشاء أقيمت في نيويورك بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الصهيوني جابوتنسكى (٢).

وإذا كان فالويل من أشهر المتحدثين بلسان المسيحيين المحافظين، أو أتباع مذهب العصمة الحرفية الذين يصل تعدادهم إلى أكثر من ٣٠ مليون أمريكي، "فإن هناك الكثير من المسيحيين البروتستانت في أمريكيا ينظرون إلى الشرق الأوسط، على الأقل من منظار الصلة الدينية بإسرائيل، ويرون في تأييدهم لها عملاً لاهوتياً، إذ ينسبون لإسرائيل دوراً بارزاً في تفسير التعاليم المسيحية. فهم يعتقدون من جهة، أن إسرائيل تستحق التأييد المسيحي، لأن وجودها هو تحقيق لنبوءات التوراة، ودليل على صدق الكتاب المقدس، ويكثرون من الاستشهاد بفقرات من العهد القديم دفاعاً عن هذا الرأي. ويدعم عدة مسيحيين إسرائيل من جهة ثانية لاعتقادهم بأن اليهود مازالوا كما كانوا زمن التوراة، شعب مختار. يقول المؤلف (جون هاجي)، وهو من اليمين المتطرف: "إن إسرائيل هي الأمة الوحيدة التي تكونت بأمر خالص من الله لا دور للأسباب فيه، وقد أقسم الله بعظمته أن يدافع عن القدس، مدينته المقدسة. إذا كان الله هو الذي أنشأ إسرائيل، وهو الذي يدافع عنها، فإن تلك الأمم التي تقاتلها إنما تقاتل الله" (٣).

[إسرائيل مفتاح أمريكيا للبقاء!]

حدث في صيف ١٩٨٣م، أن أذاع (مايك ايفانس)، قسيس بدفورد في تكساس، برنامجاً تلفزيونياً خاصاً ولمدة ساعة كاملة، بعنوان ـ إسرائيل مفتاح أمريكيا للبقاء ـ حيث استغله ليصف الدور الحاسم الذي تلعبه إسرائيل في مصير الولايات المتحدة، السياسي والروحي، وأدعى بأن تخلى إسرائيل عن الضفة الغربية وغيرها من


(١) من يجرؤ على الكلام ـ بول فندلى ـ ص ٣٩٤ وما بعدها
(٢) يد الله - ص ٩٦
(٣) الجذور الإنجيلية للأحادية الأمريكية اليمين المسيحي وكيفية مواجهته - دوان أولدفيد - مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

<<  <  ج: ص:  >  >>