للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخارجية الأمريكية حقيقة تاريخية، تكتمت عليها إدارة الرئيس الأمريكي الراحل (ليندون جونسون) في شأن حقيقة ما حصل للسفينة الحربية الأمريكية (ليبرتي) في البحر الأبيض المتوسط في ٨ يونيو ١٩٦٧م. فقد منع منظمو المؤتمر الناجين من حادث إغراق ليبرتي، من تلاوة نص شهادة موثقة باليمين وقعها (وورد بوسطن) (٨٤ عاماً) كبير مستشاري التحقيق في حادثة ليبرتي، ويعلن فيها انه تلقى تعليمات مباشرة من (جونسون) والأدميرال (إسحاق كيد) رئيس لجنة التحقيق في البيت الأبيض ووزير الدفاع آنذاك (روبرت ماكنمارا) بتغيير نتيجة التحقيق، وتكتم الحقيقة حتى لا يتعرض احتمال إعادة انتخاب (جونسون) للخطر بسبب النفوذ الإسرائيلي القوي. ويفضح في شهادته، كيف تم تغيير تقرير التحقيق؟ ويؤكد للشعب الأمريكي أن إسرائيل هي الجاني على سفينته وبحارته (١).

وقد نشرت (جريدة الخليج الإماراتية) نص الشهادة/ الوثيقة، حيث أوضح (فيليب تورني) رئيس جمعية محاربي ليبرتي للخليج أن شهادة بوسطن مهمة في ضوء المحاولات الأمريكية، لإعادة كتابة تاريخ حادثة إغراق سفينة التجسس ليبرتي بنيران القوات الإسرائيلية، لطمس تلك الحقيقة، وإلصاق التهمة بمصر والعرب. وقال إن الهدف الحقيقي كان يتمثل في استدراج أمريكا لدخول حرب ١٩٦٧م في صف إسرائيل ضد العرب بتحميل الأخيرين مسؤولية إغراق ليبرتي، بيد أن بحارة السفينة المنكوبة نجحوا في إرسال إشارة استغاثة نصها (إسرائيل تهاجمنا). وأوضح أن طاقم السفينة نجحوا في إرسال أحد البحارة إلى أعلى الساري لتركيب هوائي، بديل عن الهوائيات التي دمرتها الطائرات الإسرائيلية في طلعة الهجوم الأولى ضد ليبرتي لمنعهم من إرسال استغاثة، ولم يسلم ذلك البحار من استهداف الطائرات الإسرائيلية التي أطلقت عليه النيران، وهو يحاول تركيب الهوائي البديل، ولكنه أتم المهمة بسلام رغم إصابته، ما أتاح لطاقم السفينة إرسال استغاثة. ففشلت الخطة الإسرائيلية لإغراق السفينة بالكامل. يقول (بوسطن) في نص الوثيقة التي مُنع الناجون في مؤتمر وزارة الخارجية الأمريكية من تلاوتها، بل حدثت مشادة مثيرة،


(١) الانحياز - علاقات أمريكا السرية باسرائيل-ىستيفن غرين - ص ١٨٧ - ٢١٥ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية- ط٢ ١٩٩٢ - القدس

<<  <  ج: ص:  >  >>