<<  <   >  >>

فصل

[فيمن لا ترجى عشرته من الأشرار، ومن تؤثر صحبته من الأخيار]

واعلم أن لأهل الفضل _ ممن تبتغى صحبتهم _ خصالًا لا يتحلى بها إلا قلة من الناس، وقد جعل أهل العلم لاختيار الصاحب ضابطًا:

قال السفاريني في كتابه «غذاء الألباب»: «كل من لم تستفد من صحبته شيئًا فتركه أولى، وكل من تضرك صحبته في دينك فتركه واجب، وكذا في دنياك ضررًا له قيمة حيث كان لك منه بد، ودفع المضار مقدم على جلب المنافع، ويدفع أشد الضررين بأخفهما».

قلت: ولهذا ورد عن طائفة من السلف وأهل الحكمة الأنفة من استكثار الأصحاب، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في معناه:

<<  <   >  >>