للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الأول

في حكمه للتالي

وقد اختلف أهل العلم فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن ذلك واجب مطلقًا، أي: في الصلاة وخارجها:

ذهب إليه الحنفية (١)، وأحمد في رواية عنه (٢)، اختارها ابن تيمية (٣)، وقد استدل هؤلاء بما يلي:

أولا: من الكتاب:

١ - قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: ٢٠، ٢١].

ووجه الدلالة: أن الله ذمهم على ترك السجود، وإنما استحق الذم بترك الواجب (٤).

ونوقش الاستدلال من أوجه:

الوجه الأول: أنه محمول على الصلاة (٥).

الوجه الثاني: أن الآية وردت في ذم الكفار وتركهم السجود


(١) انظر: الهداية (١/ ٨٧) المبسوط (٢/ ٤) بدائع الصنائع (١/ ١٨٠) البناية (٢/ ٧١٦) تبيين الحقائق (١/ ٢٠٥).
(٢) الإنصاف (٢/ ١٩٣) المبدع (٢/ ٢٨).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٣٩) الإنصاف (٢/ ١٩٣).
(٤) البناية (٢/ ٧١٩) المبسوط (٢/ ٤) بدائع الصنائع (١/ ١٨٠) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٣/ ١٢٧) المبدع (٢/ ٢٨) المجموع (٤/ ٦١) الحاوي (٢/ ٢٠٠) المغني (٢/ ٣٦٥).
(٥) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٣/ ١٣٧).

<<  <   >  >>