فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[العدد 39]

[الدرع الداودية]

القصيدة التي نظمها داود باشا حينما تخلى عنه أعوانه ومريدوه ونبذوه نبذ النواة فاستاء من سلوكهم هذا الذي لم يكن يتوقعه منهم بعد أن احسن إليهم ورفعهم إلى أعلى المناصب.

أما أن للأحباب أن ينصفوا معنا ... فزاغوا وما زغنا وحالوا وما حلنا

نعم هجروا واستبدلوا الوصل بالجفا ... وخانوا عهودا ماضيات وما خنا

رعينا حقوقا لا علينا نعم لنا ... عليهم حقوق سالفات ولا منا

وفينا ولم نغدر فكان جزاؤنا ... جزا أم عمرو فافهم اللفظ والمعنى

وأنا لقوم نحفظ الود غيرة ... ونرعى ذماما أن حضرنا وأن غبنا

وأن جيشوا جيشا من الصد والجفا ... بنينا من الصبر الجميل لهم حصنا

هم زعموا أن كل برق يخيفنا ... فخابوا بما قالوا وقلنا وما خبنا

إذا ضيعوا حقي فهم يعرفونني ... إذا هبت النكباء كنت لهم ركنا

وأني أبي أن ألم بريبة ... واستعطف الحب اللئيم أو الأدنى

<<  <  ج: ص:  >  >>