فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والكل لفعله شاكرون، حتى آتاه اليقين، وأنتقل إلى رحمة رب العالمين، وذلك أيضاً يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي العقدة الحرام سنة 1329هـ - 6ت2 سنة 1911 وبعد يوم ورد خبر نعيه إلى بغداد، وهناك سالت عليه من العيون، عيون، وتصاعدت أنفاس الشجون، وأصاب كل من عرفه مصيبة تفطرت لها القلوب:

وزوال ذلك الطود بعد ثباته ... ينبيك إن الراسيات تبيد

ولعمري إن الحزن عليه لطويل، والجزع من خطبه على ممر الأيام مقيل، فلذلك قلت في رثائه هذه الأبيات، وإن كانت لا تؤدي حق ما اتصف به من جليل الصفات، معزياً فيها حضرة أستاذي علامة العراق، ومن طبق ذكره الافاق، السيد محمود شكري أفندي الالوسي متع الله الأمة بحياته، وهي:

[هو الموت]

على أي أفعال الزمان مسالمة ... وهذي عواديه وهذي جرائمه

عظام رزاياه وجم بلاؤه ... وتأتي على قدر العظام عظائمه

دهى اليوم أبناء النبي وحيدر ... بخطبٍ به الإسلام هدت دعائمه

نعى (ثابت الإسلام) ناعيه غرةً ... فعمت بنى الشرق الكبير مآتمه

وأمسى منادي القوم تنبهوا ... فدهركم قومي تنبه نائمه

وكان له من ثابت العزم (ثابت) ... يناجزه في حربه ويقاومه

يعين عليه خصمه وغريمه ... إذا ما اكفهرت بالخطوب غمائمه

وقد كان براً بالمساكين راحماً ... ومن قد بلاه الدهر قد عز راحمه

<<  <  ج: ص:  >  >>