فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[لواء الديوانية]

- 1 - توطئة

يكاد يقف العراقي صامتا مبهوتا، إذا ما ألقى عليه أحد سؤالا عن بلدة عراقية أو لواء من ألويته ولا سيما البلدة الصغيرة غير المشهورة في حين إنك إذا سألته عن لندن مثلا أو باريس أفادك إفادات مفصلة عنها قد لا يستطيع أن يمليها عليك اللندني أو الباريسي. وهذا النقص في الجواب لا يرى في شخص أو شخصين بل يكاد يشمل جميع الطبقات بما فيها من أفراد الحكومة. لهذا أردت أن ابحث عن ألوية العراق بصورة مفصلة عسى أن أتوفق في الأخير لوضع مجموعة تضم بين دفتيها أبحاثا ثمينة عن الألوية العراقية. وأبدأ بحثي عن لواء الديوانية لما له من الأهمية.

نظرة عامة

لواء الديوانية لواء واسع الأرجاء شاسع الأطراف. تزرع فيه أنواع الحبوب وتربى فيه أنواع الماشية وتقطنه جماعات كبيرة من العشائر المستوطنة كما أن فيه عشائر رحالة كثيرة تنتقل بأغنامها وابلها بين سورية ونجد والعراق. والزراعة في هذا اللواء معتمد معيشة سكانه الذين يتجاوزون (400. 000) نسمة

يحد هذا اللواء من الشمال شيء من لواء الكوت ولواء الحلة، ويحده من الغرب قسم من بادية الشام ولواء كربلاء ومن الجنوب لواء المنتفق ومن الشرق لواء الكوت ولا نغالي إذا قلنا أن ثلاثة أرباع مساحته تكاد تكون مزروعة.

أقضيته

للواء أربعة أقضية، وهي: أبو صخير، والشامية، وعفك، والسماوة، ولكل من هذه الأقضية دوائر إدارية ومالية تختص به كما سيجيء تفصيله.

مركزه

هو قصبة الديوانية: وهي بلدة لا بأس بعمرانها، قائمة على عدوة نهر الفرات اليسرى، يربطها بالعاصمة الخط الحديدي الكبير (من بغداد إلى البصرة)

<<  <  ج: ص:  >  >>