فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[اليزيدية]

1 - إذا طرق العلامة أحمد تيمور باشا موضوعا تاريخيا لا يكتفي بما يسهل الحصول عليه من المصادر بل يرجع إلى ما هو عزيز المنال في خزانته العامرة الشيء الوافر. ثم يشجع البحث تدقيقا وتمحيصا ويوفيه حقه. ومما نشرته له أخيرا المطبعة السلفية بمصر رسالة في (اليزيدية ومنشأ نحلتهم) جمع فيها المؤلف شوارد عنهم لا يأتي بها إلاّ من تجشم عرق القربة فأبان أنهم كانوا في مبدأ أمرهم مسلمين من الصوفية يسمون عدوية ثم ضلوا عن الإسلام.

وإذ كان من الأخبار ما هو في مواطن قد لا تظن فيها أو لاتصل إليها اليد أو غير ذلك فالعالم المتروي لا يرى أنه قد استقصى كل نبأ فيديم النشدة والتطلب. ولا شك أن سعادة الباشا في طليعة هذه الطبقة الفاضلة. وكفانا شاهدا رغبته في الاستمرار على التنقيب إذ يقول في رسالته (ص 43): ولعل موالاة البحث تكشف عنها (عن تسمية العدوية باليزيدية) فيما بعد) اهـ.

ومما ذكرته الرسالة (ص 43) قوله: (أما تسميتها (تسمية العدوية) بعد ذلك باليزيدية فلم نقف على زمنها والظاهر أنها حدثت في القرون الخيرة. . .) اهـ.

وذكرت الرسالة أيضا شرف الدين محمد (ص 22) وقالت عنه: ولم تعلم من خبره إلاّ ما رواه ابن العبري في تاريخ مختصر الدول فقد ذكره عرضا باسم شرف الدين محمد ابن الشيخ عدي في حوادث سنة 655) اهـ. (1257م) ورجحت أنه شرف الدين محمد الذي جاء اسمه في نسب زين الدين يوسف دفين مصر.

وقبل الشروع في الموضوع أستأذن سعادته في الرد على قوله (ص 4) بوجود طائفة من اليزيدية في نواحي بغداد فأنهم ليسوا فيها ويبتدئ وجودهم في شمال

<<  <  ج: ص:  >  >>