فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[نظرة في المقاومات العراقية]

(لغة العرب) ننشر المقالة التالية لحضرة الورتبيت نرسيس صائغيان، وقد اقتبس معظم ما فيها من الإفادات من والده المرحوم يوسف انطون يغيا، الذي ترجمناه في مجلتنا (7: 753)، ولم نتمكن يومئذ من أن نجد رسمه، وإذ عثرنا عليه ننشره اليوم في آخر هذا المقال بصدد هذا الموضوع.

توطئة

كان الغناء في أيام جاهلية العرب، وقبل اختلاطهم بالروم والفرس واليونانيين في منتهى السموحة والسذاجة. وكذلك قل عن أدوات اللهو فأنها كانت هي أيضاً قليلة وبسيطة. أما بعد الإسلام فان السلف اتخذوا أصول الغناء من الأمم المذكورة التي كانت تخالطهم وتمازجهم، فارتقى فن الإيقاع فبلغ اوجه في بغداد في عهد العباسيين، حتى أن الترك اقتبسوا ألحانهم الشجية من المواضيع الموسيقية التي وضعها إسحاق بن إبراهيم المغني الشهير في عهد المهدي والرشيد.

وقد بقيت هذه الصناعة، صناعة الغناء في بغداد، حتى أيام التتر ثم انتقلت إلى حلب، ومنها إلى ديار مصر. أما في ربوع العراق فان نظامها ارتبك بعد

<<  <  ج: ص:  >  >>