فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدامس لباساً من تلك الألبسة فتكون صاحبته في تلك الليلة. وهذه الحكاية المنسوبة إليهم مشهورة في سبزوار ونيسابور. ونحن لا نستبعد هذه الرواية فلعل الزنا (وان كان محرماً عندهم) يجوز في تلك الليلة، ولعلها أيضاً عبد كبير من أعيادهم، فالإمامية الجعفرية يحرمون الغناء أما في الأعراس فجاز عندهم والصابئة المستوطنة العراق تحرم الملاهي كالضرب على الدف والعود والأغاني إلا في أيام الأعراس. وكذلك قل عن جميع الأديان التي ترى أموراً من المحرمات في حالة، وفي أوقات مخصوصة تباح عندهم: لكن هذا الاجتماع الذي يعتقده أبناء هذه الطائفة (إن صح) فهو من العادات الجاهلية التي كانت ترى عند البابليين في عصور الوحشة والهمجية. وإلا فالأديان السماوية جميعها حرمت من فروع القرامطة المتشعبة من الإسمعيلية، ومثل هذه النسبة التي رويناها كانت تعزى في الأزمنة الماضية إلى القرامطة نفسها.

سيزوار (إيران):

محمد مهدي العلوي

[حاجات البلاد]

لا يرتقي ما لم يرتق الأدب ... ولم تكن عنده الأجناد والنشب

فالمال روح رقي الناس قاطبة ... ومن يكن أرملا يظفر به العطب

والجند عز إذا ما الضيم هاجمنا ... وناهدت قومنا الأعداد والكرب

وإنما الأدب العالي ضياء علا ... بنشره تنجلي الظلمات والنصب

فكن أديباً أبا ابن العرب منكمشاً ... في كل أعمالك الحسنى التي تجب

وكن شفيقاً على هذا العراق ولا ... توقن بأنك بالعدوان تنتصب

الحق فالحق ما أحلاه دونكه ... ولوعرت دونه الآلام والحجب

أن العراق لفي بؤس ومخسرة ... يسعى وليس له من سعيه أرب

فالفقر والجهل والإفساد عابثة ... به وقد زادها الأجناب والوصب

قم أد ما ريم لا فظاً ولا كلا ... فمنك نجح بلاد العرب يطلب

مصطفى جواد

<<  <  ج: ص:  >  >>