للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جارِهِ مخافةً على أهلِهِ ومالِهِ فليسَ ذلكَ بمؤمنٍ، وليسَ بمؤمنٍ مَن لم يأمنْ جارُهُ بوائِقَه، أَتدرونَ ما حقُّ الجارِ؟ إِن استعانَكَ أَعنتَهُ، وإِن استقرضَكَ أَقرضتَه، وإِن افتقرَ عُدت عليهِ، وإِن مرضَ عُدتهُ، وإِن ماتَ شهدتَ جنازتَه، وإِن أصابَه خيرٌ هنأتَه، وإِن أصابتْه مصيبةٌ عزَّيتَه، ولا تَستطيلَ عليه بالبناءِ فتَحجبَ عنه الريحَ إلا بإذنِهِ، وإذا شريتَ فاكهةً فاهدِ له، فإنْ لم تفعلْ فأدخِلْها سرّاً ولا يخرجْ بِها ولدُكَ ليغيظَ بِها ولدَهُ، ولا تؤذِه بقُتارِ قدرِكَ إلا أَن تغرفَ له مِنها»، فما زالَ يوصيهم بالجارِ حتى ظَننا أنَّه سيورِّثُه.

ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الجيرانُ ثلاثةٌ، فمِنهم مَن له ثلاثُ حقوقٍ، ومِنهم مَن له حقَّان، ومِنهم مَن له حقٌّ واحدٌ، فأمَّا الذي له ثلاثُ حقوقٍ فالجارُ المسلمُ القريبُ، له حقُّ الإسلامِ وحقُّ الجِوارِ وحقُّ القرابةِ، وأمَّا الذي له حقَّان فالجارُ المسلمُ، له حقُّ الجِوارِ وحقُّ الإسلامِ، وأمَّا الذي له حقٌّ واحدٌ فالجارُ الكافرُ، له حقُّ الجِوارِ»، قَالوا: يا رسولَ اللهِ، أنُعطيهم مِن لحومِ النُّسُكِ؟ فقالَ: «لا تعطِ المُشركينَ مِن نُسُكِ المسلمينَ».

مسند الشاميين (٢٤٣٠) حدثنا محمد بن السري بن سهل القنطري البغدادي: حدثنا داود بن رشيد: حدثنا سويد بن عبدالعزيز: حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده .. (١).

٣٧٧٠ - عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن أحبَّ رجلاً للهِ عزَّ وجلَّ فدَخلا جميعاً الجنةَ فكانَ الذي أحبَّ للهِ أرفعَ منزلةً مِن الآخَرِ أُلحقَ بالذي أحبَّه للهِ عزَّ وجلَّ».


(١) [سويد بن عبدالعزيز وعثمان بن عطاء ضعيفان]. وأورده الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٨٩).
وعند أبي داود وغيره منه: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، انظر المسند الجامع (٨٥٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>