<<  <   >  >>

وقد ذُكِرَ فى الحديث إمارة زيد، وقد كان طَعَن فى إمرته أناسٌ، فلما أمَّرَ النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) ابنَه أسامة طعن فيه أناسٌ أيضاً فقال النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -): " إن تطعنوا فى إمارته فقد طعنتم فى إمارة أبيه من قبله، وأيم الله لقد كان خليقاً للإمارة ".

من فوائد الحديث:

1 - جواز التحدث بنعمة الله إن أمن العبد على نفسه من فتنة العجب. فقد تحدث سلمة عن غزواته كلها.

2 - وفيه منقبة لزيد بن حارثة حيث أمَّرهُ النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) فى عددٍ كثيرٍ من السرايا.

3 - وفيه عزة الإسلام حيث كانوا لا يخافون فى الله لومة لائم فكانوا ينطلقون فى المعمورة يبلغون دين الله.

4 - وفيه شجاعة الصحابة، وبذلهم الأرواح فى سبيل نشر الدين.

5 - وفيه السمع والطاعة ولو كان عبداً حبشياً، وذلك فى قوله: " اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا " أو" يؤمره

علينا "، فقد كان فى الجيش أجل منه، ولكن أمر فوجب السمع والطاعة.

[الحديث السابع عشر]

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي قَالَ كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا. (5569)

الشرح:

قال الكرمانىُّ فى "شرح البخارى ": " هذا هو الثامن عشر من ثلاثيات البخارى "

<<  <   >  >>