<<  <   >  >>

2 - تعظيم تحريم الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - وأنه فاحشة عظيمة وموبقة كبيرة ولكن لا يكفر بهذا الكذب إلا أن يستحله.

وقال البغوى (1): إعلم أن الكذب على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أعظم أنواع الكذب بعد كذب الكافر على

الله، وقد قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): " إن كذبا علي ليس ككذبٍ على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ

مقعده من النار ".

3 - لافرق فى تحريم الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - بين ما كان فى الأحكام وما لا حكم فيه كالترغيب والترهيب والمواعظ وغير ذلك فكله حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح باجماع من يعتد بهم فى الاجماع خلافا للكرامية.

4 - من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدا فى حديث واحد فسق وردت رواياتة كلها وبطل الاحتجاج بجميعها.

5 - يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته ووضعه فهو داخل فى هذا الوعيد مندرج فى جملة الكاذبين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

[الحديث الثانى]

2 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتْ الشَّاةُ تَجُوزُهَا. (497، طرفه رقم 7334)

الشرح:

هذا الحديث هو ثانى ثلاثيات البخارى كما نص عليه الحافظ فى الفتح.

وقد اخرجه البخارى فى كتاب الصلاة، باب " قدر كم ينبغى أن يكون بين المصلى والسترة ".


(1) شرح السنة للبغوى (1/ 255)

<<  <   >  >>