فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أمثلة من الخوض بالجهالة والضلالة]

خلق آدم وذريته

بين يديّ كتاب اسمه (رسالة الرضوان)، وقد تكلم فيه كاتبه عن خلق الإنسان وأنه مخلوق من تراب فذكر كل الآيات التي فيها ذكر خلق الإنسان من تراب ومن طين فجعل المراد بذلك سائر الناس وأنهم خُلقوا من تراب ومن طين، قال: (ولأول مرة يتبادر إلى الذهن عدم معقوليّة خلْقنا من تراب لكننا بعد تأمل وتدبّر نجد أن خَلْقنا من تراب حقيقة ساطعة كالشمس).

يريد أن سائر الناس خلقوا من تراب مع أن كل ما ذكر الله سبحانه في القرآن من خلق الإنسان من التراب ومن الطين المراد به آدم عليه السلام ليس المراد الذريّة فالذرية يذكر الله أنه خلقهم من الماء المهين وهو النطفة لكن مراده تفسير آيات القرآن على مقتضى علوم الملاحدة، ولذلك ذكر تركيب الإنسان من العناصر الأرضية وأنها تُرابيّة.

ولقد تكلّف وقال بالقرآن برأيه ووقع في خطأ فاحش، وقد سَرَد الآيات التي فيها ذكر التراب والطين زاعماً أن المراد سائر الناس وذلك لأجل حَشْر القرآن في رَكْب علوم الملاحدة المضلة، وقد

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير