فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال صاحب كتاب توحيد الخالق في كتابه (الإيمان) ص85:

وكشف الباحثون الآن: أن نجوم السماء لا تزال تُخلق، وأن مدن النجوم يتباعد بعضها عن بعض وبهذا عُرف أن السماء لا تزال تتسع، قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).

الجواب: لو قال الله عز وجل أو رسوله: وإذا قال الباحثون فاستمعوا لهم وأنصتوا لعلكم ترحمون لما زاد كثير من أهل الوقت الذين تشرّبت قلوبهم فِتَن الملاحدة شيئاً من الإصغاء والاهتمام.

ولقد شربت الأمة الذل النفسي مع الماء واسْتنشقته مع الهواء لما وُجِد من ينفخ بصور الكفرة أعداء الله ورسوله حتى زال الفرقان ورحل من قلوب من يَدّعون الإسلام العدوان لأعداء الرحمن، وحَلّ لهم في محله التعظيم والتفخيم والتكريم، وهكذا تكون الفتن، وما كانت الأمة هكذا حتى بُلِيتْ بهؤلاء ومُقلِّديهم لأن الأمة كانت في الماضي بعافية من هذه الفتن ولهم عقول يعلمون بها أن الكلب كلب ولو طُوِّق بالذهب كيف إذا طُوِّق بالأقذار، فكانت الأمة قبل أن يكون القرآن حِرْفة وقبل أن يخلط المسك بالعذرة تعرف معنى قوله تعالى: (إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) وتعمل على مقتضاه، فكانت العزة لها.

فَزَعْم صاحب كتاب توحيد الخالق أن باحثوه كتشفوا أن نجوم السماء لا تزال تُخلق، وأن مدن النجوم يتباعد بعضها عن بعض وأنه بهذا

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير