فصول الكتاب

<<  <   >  >>

يتزوج عليها ابنة الشقي أبي جهل، فلما رأى علي انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم للبغيضة النبوية تَرَكَ الخِطبة، وما نقصت أصلا رتبته بذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقبَّحَ الله الجهل والهوى.

ثم أين كان علي والزبير وبنو هاشم في قوتهم وشجاعتهم عن قتل رجل تاجر يأخذ الأبراد على يده ويتكسب، قليل المال قليل العشيرة والخدم عديم الحرس والحُجّاب والتحرز، قد نافق وظلم وللنص كتم؟ وما الذي أخّر عليا وذويه عن اغتياله دفعا للباطل وإقامة للحق؟ بل عَلِمَ الفضل لأهله وبايع أبا بكر لسابقته وفضله رضي الله عنهما.

ثم لو قيل: إن كل الصحابة نسوا النص، فمن أين وقع للرافضة، ومن نقله إليهم؟ فهذا كله هوس محال.

وإن قالوا: قد قتل علي طائفةً من قريش فأثّر ذلك نفورا منه لعشائرهم وحقدا في نفوسهم؛

<<  <   >  >>