فصول الكتاب

<<  <   >  >>

يؤول بهم الحقد على كتمان حقه والتخلف عنه، فإن أكثرهم ما حاربوا معه.

ثم قد كان لطلحة والزبير وسعد من قتلى المشركين عِدة كما لعلي، فما الذي خصه بحقد ونفور دون هؤلاء؟

ثم آل بالرافضة قلة الحياء وصفاقة الوجوه وعدم الفكر فيما يتفوهون به إلى أن قالوا: حملَ الحقدُ والشحناء سعد بن أبي وقاص وربيعة بن زيد وابن عمر وأسامة ومحمد بن سلمة وأبا أيوب وأبا هريرة وزيدا، في أمثالهم من المهاجرين والأنصار، على التأخر عن بيعة علي رضي الله عنه.

قلت: ليت شعري أي كلمة خفية نُقلت أنها جرت بينهم وبينه؟ وإنما كان رأي هؤلاء وأشباههم أنهم لا يرون القتال في الفُرقة، فانجمعوا عن المحاربة. فلما وقع الاتفاق على معاوية ونزل له السيد الحسن عن الأمر سُمي عام الجماعة واتفقت الأمة كلها على رجل. وهذا يبين لك أن كل الموجودين في

<<  <   >  >>