فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إنها والله لإحدى الكبر، اتفاق جميع خير أمة أخرجت للناس من أوائل المغرب إلى خراسان ومن الجزيرة إلى أقصى اليمن على السكوت عن حق علي ومنعهم حقه، وليس ثَم شيء يخافونه قط ولا أحد يشاقونه. هذا هو المحال الممتنع. ثم من الغد يبايعونه ويطيعونه ويبذلون نفوسهم، مثل يوم صفين والجمل، والرؤوس تندر والدماء كالسيول والمصاحف ترفع على الرماح، والحالة هذه، ولا أحد ينعق بين القوم: ويحكم اتقوا الله وهلموا إلى نص نبيكم.

وهلا نطق الإمام علي بذلك يوم صفين، بل أجاب إلى حكم الحكمين.

وقال هشام بن الحكم الرافضي: كيف لا يجوز عليهم كتمان النص وقد قتل بعضهم بعضا؟

قلنا: يا جاهل، هذا أعظم حجة عليك، لأن عليا أول من قاتل حين افترق الناس، فما لحقهم لحقه. ولكن كان الفريقان

<<  <   >  >>