فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لا يماري فيه منصف. فإن السبطين سلما الأمر إلى معاوية طائعين غير مكرهين وهما في عز ومنعة وجيش لجب؛ فدل ذلك على أنهما فعلا المباح، وأصلح الله تعالى بين الأمة بالسيد الحسن، وحقنت الدماء وسكنت الدهماء وانعقد الإجماع على مبايعة المفضول الكامل السياسة مع وجود الأفضل الأكمل. ولله الحمد.

ولو امتنع السبطان في ذلك الوقت ونواصي العرب في يد الحسن لا شك أن يكون لهم النصرة على أهل الشام.

فهذا زياد، ومن هو زياد، امتنع، وهو فقعة القاع لا عشيرة له ولا نسب ولا سابقة، فما أطاقة معاوية إلا بالمدارة والملاطفة، حتى ولاه واستُلحق به أخا، وفي هذا عبرة لمن أنصف.

سلَّمنا سابقة علي وتجربته وجهاده وفضائله وأنه أفضل أهل زمانه، فما الذي جعل السيدين السبطين بمنزلته وفي

<<  <   >  >>