للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الترغيب في الحب في الله سبحانه وتعالى والحث عليه]

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

أما بعد: قال الحافظ المنذري رحمه الله: [الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع؛ لأن المرء مع من أحب.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواه، ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)، متفق عليه.

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)، رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره)، رواه الترمذي وحسنه.

وروى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما تحابا رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حباً لصاحبه)].

هذه أحاديث ذكرها الحافظ المنذري رحمه الله في باب الترغيب في الحب في الله، أي: في أن يحب الإنسان المؤمن أخاه المؤمن في الله سبحانه وتعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع؛ لأن المرء مع من أحب، فإذا أحب أهل الطاعة كان معهم يوم القيامة في الجنة، وإذا أحب أهل المعصية والأشرار وأهل البدع، كان معهم يوم القيامة في النار والعياذ بالله.