للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ما جاء في استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم]

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم، كالوضوء والغسل والتيمم] يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم، يعني: اليد اليمنى للأشياء التي يكرمها، وأما اليد اليسرى فتكون للأشياء الأخرى التي فيها إزالة قذارة ونحو ذلك كالوضوء، فيبدأ فيه باليمين ثم بالشمال، والغسل، والتيمم، فيبدأ كذلك بالجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر، وقد ذكرنا في أبواب الوضوء والغسل والتيمم أن البدء باليمين سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه، فلو أنه خالف في الوضوء، فبدأ بالشمال قبل اليمين فهل يصح وضوءه أم لا؟

الجواب

يصح وضوءه، لكن خالف السنة.

قال النووي: [ولبس الثوب] فيدخل يده اليمنى ثم يده اليسرى.

قال النووي: [والنعل] أي: كذلك يبدأ باليمين ثم بعد ذلك باليسار.

قال النووي: [والخف، والسراويل، ودخول المسجد] أي: يستحب عند لبسك للخف أو للسراويل أو عند دخولك إلى المسجد أن تبدأ باليمين.

قال النووي: [والسواك] أي: إذا تسوك أخذ السواك بيمينه، وبدأ بالجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر.

وقال: [والاكتحال] أي: إن احتاج للاكتحال، ووضع الكحل في عينيه، بدأ باليمنى، وكذلك ما كان مثلها من قطرات للعين فيبدأ بالعين اليمنى قبل اليسرى، والأنف اليمنى قبل اليسرى وهكذا.

قال: [وقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق الرأس] فهذا كله يبدأ فيه باليمين قبل اليسار، وهو من باب النظافة التي أمر بها الإسلام، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في حلقه وهو في الحج يبدأ بالجانب الأيمن قبل الجانب الأيسر، فيقاس عليه ما كان من إزالة شعر الإنسان.

قال: [والسلام من الصلاة] أي: عند التسليم من الصلاة يبدأ باليمنى قبل اليسرى.

قال: [والأكل، والشرب، والمصافحة] أي: يأكل بيمناه، ويشرب بيمناه، ويصافح بيمناه.

قال: [واستلام الحجر الأسود، والخروج من الخلاء] أي: يستلم الحجر الأسود بيمينه، ويخرج من الخلاء بيمينه، لكن الخلاء موضع قذارة يستقذر منه الإنسان، فإذا دخله بدأ باليسرى وليس باليمنى؛ لأنه مكان للشياطين، وإذا خرج فليكن باليمنى.

قال: [والأخذ، والعطاء] أي: يأخذ ويعطي بيمينه.

قال: [وغير ذلك مما هو في معناه، ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك، كالامتخاط] أي: إنسان سيمتخط في أثناء الوضوء مثلاً، فيدخل الماء إلى فمه وإلى أنفه ثم يستنثر بيده اليسرى وليس باليمنى.

قال: [والبصاق عن اليسار] أي: إذا كان يتفل فليتفل في منديل أو نحوه إن احتاج، وإن تفل على الأرض في مكان يغطى بتراب ونحوه تفل عن يساره.

قال: [ودخول الخلاء، والخروج من المسجد، وخلع الخف، والنعل، والسراويل، والثوب، والاستنجاء، وفعل المستقذرات، وأشباه ذلك].