للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[كلام مقدم الأسئلة]

جزاكم الله خيراً، في الحقيقة هذا السؤال هام جداً، والإجابة عليه من فضيلة الشيخ ذلك كما يذكر: السؤال متكرر، والإجابة متكررة، وفي الحقيقة هذه الحالة واقعة ومتكررة وبينة، إذ أن بعض الإخوان عندما يفتح الله سبحانه وتعالى على قلبه ويهديه ويدله إلى الصراط المستقيم يحصل عنده نوع من قصور النظر، فنجد لديه كما يقولون: ازدواج شخصية، يعني: أنه يجالس الطيبين ويجالس غير الطيبين أو الطالحين، وهذه من أخطر الأشياء على الإنسان، فالطيب الصالح يجب عليه أن يسير مع الطيبين ولا سيما إذا كان في أول الطريق؛ لأن بعض الناس الآن يكون عنده حماس وعنده غيرة، لكن لا يكفي هذا، فالحماس والغيرة لا تكفيان أبداً، فبعد أن يفتح الله سبحانه وتعالى عليه يكون عنده حرص على أن يهتدي إخوانه، لكن السلاح الذي معه يكون بدائياً، وكثيراً ما تردد عليه بعض الشباب وفقهم الله سبحانه وتعالى في مثل هذا السؤال، فرجل يدخل المعركة بدون سلاح هل يعقل هذا؟ لا يمكن أن يدخل الإنسان إلا ومعه سلاح، فتكون ثقافة هذا ضئيلة جداً، فقط عنده حب للخير، عنده حب للصالحين، إذا سمع بمحاضرة وبندوة سارع إليها، يسابق إلى المجالس الخيرة الطيبة ويظن أن هذا يكفي، لا يا إخوان، هذا فيه خطورة عليه، وهو أن هذا الشخص من الشباب المبتدئين ثم يأخذ في نقاش أناساً سيئين، هذا يخشى عليه أنهم قد يؤثرون عليه بدلاً من أن يؤثر عليهم، وعندئذٍ تحصل الانتكاسة والعياذ بالله.

فالإنسان ينبغي أن يكون فطناً وحذراً من هذه المزالق، يعني: أن يجالس الطيبين الصالحين، هذا ما أحببت أن أنوه عليه، وإن كان حقيقة غير زيادة، إنما وجدت شيئاً في نفسي أردت أن أنقله إلى مسامعكم.