للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اعتقاد أبي الحسن الأشعري في القرآن]

قال رحمه الله تعالى: [ويقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق، والكلام في اللفظ والوقف، من قال باللفظ وبالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق، ولا يقال: غير مخلوق].

وهذا هو الصواب، أن يقال: كلام الله لفظه ومعناه منزل غير مخلوق، ومن قال باللفظ أي: قال: لفظي بالقرآن مخلوق أو قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع؛ لأنه لا يخصص اللفظ، كما لو قال إنسان: السبع الطوال من القرآن ليست مخلوقة نقول: هذا بدعة؛ لأنه لا تخصص السبع الطوال، فكلام الله منزل غير مخلوق السبع الطوال وغيرها، وكذلك إذا قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فنقول: هذا بدعة؛ لأن التخصيص هذا بدعة، وكذلك التوقف، من قال: أنا أتوقف في اللفظ، فلا أقول: مخلوق ولا غير مخلوق، فهذا مبتدع، فالتوقف بدعة.

قال بعض السلف: اللفظية شر من الجهمية، أي: من يقول: لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق، وكذلك من توقف.

فالمقصود أن معتقد أهل السنة والجماعة: أن كلام الله منزل غير مخلوق، ولا يقال في اللفظ، ولا يتوقف، ولا يخصص اللفظ بشيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>