للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم خلع النظارة في الصلاة]

السؤال

ما حكم خلع النظارة في الصلاة؟

الجواب

لا بأس به.

لا يؤثر على صحة الصلاة، وإن كان هذا يتنافى مع القنوت للصلاة.

قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:٢٣٨] أي: خاشعين متذللين، وأنتم تعلمون أن كثرة الحركة تؤدي إلى بطلان الصلاة، واختلف أهل العلم في الحركة المبطلة للصلاة: كيف هي وكم هي؟ فقالوا: ثلاث حركات تبطل الصلاة، وقالوا: أكثر من ذلك، وابن قدامة يقول: ومرد ذلك إلى عرف الناس، فإذا تعارف الناس أن من تحرك ثلاث حركات أو أربع حركات تبطل صلاته، فحينئذ يحكم على صلاته بالبطلان.

وهذه مسألة مهمة جداً، وفيها مخرج لكثير من عادات بعض الشعوب، فمثلاً الشعب السعودي أثناء الصلاة ترى السعودي في حركة مستمرة، فيضع العقال ثم يرفعه وهكذا، ثم ينظر إلى الساعة، ثم يقبض على رأسه إلى غير ذلك، فهم تعارفوا على أن هذا لا يبطل صلاته، أو مثلاً واحد كان يصلي مأموماً في آخر المسجد، وبينه وبين العمود حوالي عشرة أمتار، وهو ممن يذهب إلى أن اتخاذ السترة واجب، وعلى المذهب الراجح: أن السترة سنة مؤكدة وليست واجبة؛ لحديث ابن مسعود وحديث ابن عباس، وهما في البخاري.

فهذا الذي صلى مسبوقاً بالإمام يريد أن يتخذ لنفسه سترة، فتراه يتقدم حتى يصل إلى العمود، فدخل رجل من الخارج ونظر إلى هذا الذي يصلي في المسجد ورآه يتقدم ويمشي فأيقن أنه ليس في صلاة، وإنما يلزمه أن يمشي خطوة أو خطوتين.