<<  <   >  >>

صور؛ وبصور كنيسة يقصدها ملوك من البحر عند تمليكهم ليملكوا بها وإلا فما يصح لهم تمليك، وشرطهم أن يدخلوها عنوة: فلهذا لا يزال عليها الرقبة، لذلك وهم على هذا يأتونها مباغتة فيقضون منها ما أرادوا ثم ينصرفون.

[القاعدة السادسة من قواعد البلاد الشامية]

[الكرك]

ويعرف بكرك الشوبك. وحده من القبلة عقبة الصوان. ومن الشرق بلاد البلقاء. ومن الشمال بحيرة سدوم، وهي المعروفة بالمنتنة وببحيرة لوط. ومن الغرب تيه بني إسرائيل.

والكرك حصن الإسلام. ومعقله والسلام. بناه الملك العادل ابن أيوب، وشيد بناءه، ووسع فناءه؛ وكان ديرا لرهبان عملوا به مراكب ونقلوها إلى بحر القلزم لقصد الحجاز لأمور سولتها لهم أنفسهم فأوقع الله بهم بالعزائم الصلاحية، والهمم العادلية، وأخذوا، وأمر السلطان صلاح الدين بهم فحملوا إلى منى وذبحوا بها على جمرات العقبة حيث تذبح البدن بها. ولم

تزل الملوك تعده لمخاوفها، وتدخر به أموالها، ونخلف فيه أبناءها. والشوبك الآن من مضافاتها، إلا أن قلعته أخليت من الرجال، وسد بابها. ورسم الولاية قائم، ومتوليها يكون من قبل السلطان؛ وهو يراجع من له الحكم في الكرك.

وللكرك ولاية بر يحكم على بلاده. والبلقاء تارة تضاف إليه، وتارة لا تضاف؛ وهي الآن نائبة عنه مع دمشق لا معه.

وأما ما بقي مما أفرده بالذكر ما اتصل بذيل المملكة الحلبية، وهو الفتوحات

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير