فصول الكتاب

<<  <   >  >>

النهار مثل السيل، وامتلأت الآفاق نجوما فلم يحتج أحد يسأل عن سهيل؛ هذا وخبرها دون العيان، وعنصرها مثل العقيان.

في الفانوسين: وقد توقد في دجى الليل منهما فرقدان، وتآلف منهما أخوان متقدان؛ تنظر الظلماء منهما بعينين، وتولول شعلهما فتحسبهما السابقة أذنين؛ قد حملا على رؤوس الرماح تطعن بهما لبة الظلام، وتنشر منهما عليها مذهبات الأعلام؛ فلم يخف بهما منار، وكل علم في رأسه نار.

[النوع الخامس: آلات الصيد]

في الفخ: وسقط على داهية ضمت له بين الجوانح، وضمنت لحتفه ما في أيدي الجوارح؛ وأمسكه قوس الفخ بكيده، وزاده قيدا على قيده؛ فأعجزه المصير، وضاق به منه فتر عن مسير.

في الشباك: وألقيت لها شباك إصابتها بعيونها، وصارت لمنونها؛ وجمعت عليها أطرافها فلم ينج منها حاسر ولا مدرع، ولا خلص من حبالها سابق ولا متبع؛ وأمسكت تلك الأبطال المدججة إمساك النقد، وألقتها في شباكها ولم تستعذ من شر النفاثات في العقد؛ فساقت حتى أقصى قصيها، واستلانت أعصى عصيها، وجاءت إليها بسحر السحرة بما ألقت من حبالها وعصيها؛ فأمسكت تلك السوانخ، ووقف في ميادينها تلك السوابح.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير