فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال: وأوتينا من كل شيء وعلمنا منطق الطير.

فأما غير هؤلاء من السلاطين الكبراء والملوك العظماء ممن يكاتب من ملوك الإسلام على نأي الديار وبعد المزار ممن لم يبلغ أدنى سعي هؤلاء الملوك فهو:

[صاحب البلغار والسرب]

وبلاده في متاخمة مملكة صاحب السراي؛ وربما أنه يظهر لصاحب السراي الانقياد والطاعة؛ وكانت رسله قد وصلت إلى الأبواب السلطانية تطلب له الألوية والأعلام، فجهزت إليه مع مات جرت العادة بمثله من التشريف والسيفين والشعار والخيل المسرجة الملجمة.

ورسم المكاتبة إليه على ما كتب: (أعز الله نصر الجناب الكريم، العالي، الملكي، الأجلي، الكبيري، العالمي، العادلي، المجاهدي، المؤيدي، المرابطي، المشاغري، الأوحدي، سيف الإسلام والمسلمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدم العساكر، جمال الملوك والسلاطين، ذخر أمير المؤمنين.

<<  <   >  >>