للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويدركون إن طلبوا، أصحاب سيوف وحَجَف ونزال وزَلف، على أنّ بأسهم فيهم، وسيفهم عليهم. وأما حنظلة فالبيت الرفيع، والحسب البديع والعز المنيع، المكرمون للجار، والطالبون بالثار، والناقصون للأوتار. قال إنّ حنظلة شجرة تفرع، قالت: صدقت يا أمير المؤمنين. وأما البراجم فأصابع مجتمعه، وكف ممتنعة. وأما طَهيَة فقوم هُوج وقِرنٌ لَجورج. وأما بنو ربيعة فصخرة صماء، وحية رقشاء يغزون لغيرهم، ويفخرون بقومهم، وأما بنو ربيعة ففرسان الرماح، وأسود الصباح، يعتنقون الأقران، ويقتلون الفرسان. وأما بنو مالك، فجمع غير مفلول. وعز غير مجهول، ليوث هرّارة، وخيول كرارة، وأما بنو دارم، فكرم لا يداني، وشرف لا يسامى،

وعز لا يوازي، قال: أنت أعلم الناس بتميم. فكيف، علمك بقيس؟ قالت كعلمي بنفسي. قال فخبرني عنهم، قالت: أما غطفان، فأكثر سادة، وأمنع قادة. وأما فزارة، فبيتها المشهور وحسبها المذكور. وأمّا ذبيان فخطباء شعراء، أعزة أقوياء. وأما عبس، فجمرة لا تطفأ، وعقبة لا تعلى، وحية لا ترقى وأمّا هوازن، فحلم ظاهر، وعز قاهر. وأمّا سليم، ففرسان الملاحم، واسود ضراغم، وعز ضخم، وأمّا بنو كلاب، فعدد كثير، وفخر أثير. قال الله أنت! فما قولك في قريش، قالت يا أمير المؤمنين هم ذروة السنام، وسادة الأنام، والحسب القمقام قال فما قولك في علي - عليه السلام - قالت حاز والله في الشرف حدّاً لا يوصف، وغاية لا تعرف، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي مما أتخوف. قال قد فعلت، وأمر لها بضيعة غلتها عشرة آلاف درهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>